نبــ الألحان ـــض
سألتـُـكَ باللهِ تنسى اللقاءَ الأخيرْ وتنسى الرموزَ إلى وقتِها فإني أجَنّبُ عيني البكاءَ لأنكَ دومًا مُقيمٌ بها تذكـّرْتُ نفسي وحانَ الفراقْ

ذات ليالٍ أسطورية

ذات ليالٍ أسطورية 
 
ذات ليلة..ذكرى
 
تذكرْتـَني فجأة ..
 
كنت أهرول ُفي دهاليزِ العتمة
 
سمعت ُ لهفة صوتكَ تناديني
 
تصدرُ أوامرَك َالشهيةَ باعتقالي
 
تمدِّد ُذراعيك َ أمامي .. لأرتميَ .. أتمدد
 
رفضتُ لهفتَك .. تمردتُ على ذاكرتك
 
بعثرتُ ذراعيك بعيدا ً..
 
وتابعتُ الهرولة َمن جديد
 
ذات ليلة ..أرق
 
ارتديتُ فستانَ الحداد
 
رتبْتُ زينتي ..
 
نثرْتُ شعري
 
أضفتُ شحوباً إلى شحوبي
 
أفرغتُ زجاجةَ منوِّمة على الأرض
 
شربتُ عشرةَ أكواب ٍمن القهوة
 
وغليتُ مئةَ ورقة شاي ..
 
عصرْتها داخلَ جوفي
 
خفْتُ أنْ يفاجئَني الحزنُ ..
 
ولا أكونُ مستعدةً لاستقباله
 
أريدُ أن أبقى مستيقظةً .. ومتزنةً
 
حتى استقبلَ حزني كحبيب ٍ انتظرْتُ لقاءه ..
 
واشتقتُ لأن أطارحَه الدموع
 
ذات ليلةِ .. تحــوُّلٍ
 
كنتُ ( ميلاداً ) ..
 
كنتُ حمامة فتحَتْ عينيها على أسرارِ الحياة
 
نهلَتْ من طقوسِ التربُّصِ .. المؤامرات
 
سئمتْ من الفرار من قنص الصيادين
 
وشِبَاكِ الأقفاص الصدئة
 
تعِبتْ من اتساخ ِريشها بأبخرة النميمة
 
ذهلَتْ من ضمائر البشر
 
فقررَتْ أن تغيّرَ ملامحها
 
أن تتخلَّى عن هديلها .. لونها الأبيض
 
أن تتسعَ عيناها حدَّ الدهشة
 
تلبَسُ فراءً لونه أسوداً ..
 
تتحوَّلُ إلى قطةٍ
 
تمشط الليل مواءً
 
ولا تلاحقها تهمةُ التفاؤلِ بالسلام
 

الأبيات لهيلدا اسماعيل

(5) تعليقات

بعد منتصفِ القلبِ....

 
 
بعد منتصف القلب
 
 
ستُطفأ الأنوارُ
 
بطريقتي ..أقبِّلكَ
 
أغمضُ عينيَّ ..
 
و أطبعُ وردةً حمراءَ على شفتيكَ
 
و إن أردتَ..
 
حباتَ الشمس ِاِفترشْها معي..
 
وإلاَّ وحدَكْ ..
 
ستتقطَّرُ برودة ً .
 


 
الابيات لهيلدا اسماعيل
 
 
 
 

(9) تعليقات

مَاذَا فَعلتُ لَكَ

 

يا آسِراً قلبي

إن كنْتَ لا تدْرِي
حبَّي لك لا ينْتهيِ
حبَّي لكَ قَدَرِي
فنارُ الشوقِ عارمة
في النوْمِ تؤرِقُني
يا مَالِكاً أمْرِي
تركْتني وحْدِي لكي تُعذبَنِي
ماذا فعلْتُ أنا لكَ
حتَّى تُعاقِبَنِي
لا لا  تقل سئِمْتَ
مللتَ من وجْهي
وأنتَ الذي رَسمتَهُ
أنْتَ الذي صنعتهُ
وكنْتَ تكتُبُ حسنهُ
دوماً على الورقِ
قد صرتَ تنْفُر
بعْدَما كنت معي قرْبي
وصرْت تهْرب حينما
ألقاكَ في دربي
ماذا فعلتُ
لكي تقُومَ بكل ما يجْري
ماذا فعلتُ
حتَّى يكُون عَقابُك هجْرِي
ماذا فعلْتُ
لكي أعيشَ حزينةً وحْدِي
وسْطَ بُحُور الذكريات
محفوفة بالخَطَر
صرتُ أعيشُ غريبةً
دمْعِي على خدَّي
أبْكِي عليكَ
ومرَّةً أبْكي على قَدَري
سوف أقولُ
لكُل من ألقاهُ عن أمْرِي
سوفَ أقولُ أُحبُّكَ
أن كنتَ لا تدرِي
سوْفَ أقولُ عشقتُكَ
ودون مَا أدرِي

 

 

(5) تعليقات

خمس لوحات لجنون لحظة !!

 

خمسُ لوحاتٍ لجنونِ لحظة

(1)
 
أفـْـتــَقـِدُكَ
 
وأشعرُ أنــّي بدأتُ أفقِدُ
 
بَعـْضَ نَـبـْضَ إحساسي بكَ
 
وأنـــَّكَ
 
تتسربُ منَ الذ ّاكرة
 
كما الرّمل
 
فأتورط بالتفكير بكَ
 
للتكفير عن
 
غيابِ وشم ِ ملامـِحِكَ
 
عن جسدِ الحُلم

(2)
 
أفـْـتــَقـِدُكَ
 
وأكبــِتُ وَخــْزَ حنينـِي
 
وأكتبُ جنونَ اللحظة
 
رموزا هيلوغرافيــّة
 
على جناحيّ سنونوة ٍعاشقة
 
تحملها إليكَ
 
وترحل
 
تبحثُ لكَ عن عُنوان
 
خلفَ الطرقات ِ المستحيلة
 
والنوافذ المُوْصَدة
 
وأنتظرْ ..
 
أخشى أنْ ..
 
تكونَ قـَدْ ..
 
أسقــَطــْتَ جنينَ حُبــّي
 
من رَحـِم ِ العاطفة
 

 
(3)
 
أفـْـتــَقـِدُكَ
 
ويهزمــُنـــِي ضعفي
 
وحاجتي إليكَ
 
لتكونَ لي وطنـــًا
 
يُهدينـــــي مساحاتــِهِ
 
من جنوبــِها لشمالـِها
 
ويدًا
 
تأتينــــي كلَّ غروب ٍ
 
بعِقــْدِ فــُلّ
 

 
(4)
 
أفـْـتــَقـِدُكَ
 
وأجتهدُ أنْ
 
أمحو بصماتِكَ
 
عن خلايا شغفي بــِكَ
 
فتنبعثُ ذبذباتُ صوتــِكَ
 
من حضن ِ الماضي :
 
" أ ح ِ بُّ كِ "
 
لـِتــُبـَعـْـثـــِرَنــــِي
 
" أحـِبـــُّــكِ "
 
وتــُلــَمـْـلــِمـَنـــِي !
 


(5)

 
 
أفـْـتــَقـِدُكَ
 
وأتأرجحُ هذي اللحظة
 
ما بينَ لونــَيّ الفرح ِ والحُزن
 
أستجديكَ وأدْعـُوكَ :
 
تعالَ
 
لتأتي معكَ ألوانُ الطـّيف
 
ِ تعالَ
 
لم نَعُدْ أنا وأنتَ
 
خطــَّين ِ متوازيين
 
نحنُ قلبان تائهان
 
حولَ محور دائرة
 
تعالَ
 
لستَ حُـلمــًا
 
أنتَ أكبرُ من كُلّ أحلامي
 
لستَ لــُغتي
 
أنتَ أكبرُ من كلِّ اللغاتِ
 
تعالَ
 
قد تكونُ المسافة ُ شاسعة
 
ما بينَ حلمنــا والواقع
 
مع ذلك
 
ها أنا أمارسُ أولى الخطواتِ
 
فتعالَ .. تعالَ .. تعالْ
 

للشاعرة :ريتا عودة


(4) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية